
مراجعة GPT Image 2.5
تحديث OpenAI الصادر في سبتمبر يتصدر تصنيف Arena القائم على التقييم الأعمى، ويجيد عرض النصوص، ويعدّل الصور بعناية أكبر. أين لا يزال يتعثر، وكم يكلّف، وكيف يُقارن بما تقدمه Google.
في 8 سبتمبر أطلقت OpenAI نموذج ChatGPT Images 2.5، بعد خمسة أشهر من Images 2.0. وفي ChatGPT صار نموذج الصور المعتمد لجميع المستخدمين. أما في واجهة API فوصل في صورة نموذجين: GPT-Image-2.5 Flare، وهو الخيار الافتراضي السريع، وGPT-Image-2.5 Sunburst، الذي يستغرق وقتًا أطول لإنجاز عمل أكثر دقة.
وتقول OpenAI إن الناس باتوا ينشئون بأدواتها أكثر من 3 مليارات صورة أسبوعيًا. وفي ما يلي ما الذي تغيّر، وما الذي يجيده النموذج، وأين لا يزال يتعثر، وكم يكلّف، وما يعنيه ذلك لعلامة تجارية تريد استخدامه.
ما الذي تغيّر
أبرز الوعود تفاصيل أوضح، وإضاءة وملمس أقرب إلى الطبيعة، ونتائج أسرع، مع انتظار أقل بنسبة تصل إلى 50 بالمئة مقارنة بـ Images 2.0. وتقول OpenAI أيضًا إن النموذج يُبقي موضوع الصورة المرجعية أسهل تمييزًا، ويتبع تعليمات التعديل بموثوقية أكبر عبر عدة جولات، فلم تعد التغييرات السابقة تتفكك.
وحصل ChatGPT على أدوات جديدة حول النموذج. فأداة Sketch تحوّل رسمًا أوليًا إلى صورة مكتملة. وتتيح القوالب البدء بملصق إعلاني أو صورة منتج من بنية جاهزة بدلًا من طلب نصي فارغ، ويمكن وضع التعليقات مباشرة على الصورة لتوجيه التعديل.
وقد وُضع جزء كبير من الأساس في أبريل مع GPT Image 2. فقد وجدته TechCrunch «جيدًا على نحو مفاجئ» في النصوص، إذ أنتج قائمة طعام لمطعم مقنعة بما يكفي لاستخدامها، وأشارت OpenAI إلى تحسن عرض أنظمة كتابة مثل اليابانية والكورية والهندية والبنغالية. كما أضاف خطوة تفكير: إذ يستطيع النموذج البحث في الويب، وإنشاء عدة صور من طلب واحد، والتحقق من مخرجاته بنفسه.
الجودة والنصوص والتعديل
التصويت الأعمى يضعه في الصدارة. ففي لوحة تصنيف Arena لتحويل النص إلى صورة، حيث يقارن الناس صورتين مجهولتي المصدر ويختارون الأفضل، احتل Sunburst المركز الأول وFlare المركز الثاني في 7 أكتوبر، متقدمَين على GPT Image 2، وبفارق واضح على Grok Imagine وMAI-Image-2.6 من Microsoft وNano Banana 2.1 من Google. وتقيس أصوات كهذه ما يفضّله الناس من النظرة الأولى، لا ما إذا كانت الصورة مناسبة لعلامة تجارية، لكن التقدم ثابت.
النصوص هي المجال الذي يظهر فيه التقدم أكثر من غيره. فالعناوين وقوائم الطعام والملصقات التعريفية وعناصر الواجهات التي كانت تخرج مشوّهة قبل عامين باتت اليوم تُكتب في الغالب بشكل صحيح. أما وثائق OpenAI نفسها فأكثر حذرًا من منشور الإطلاق، إذ تقول إن النموذج «قد لا يزال يواجه صعوبة في دقة موضع النص ووضوحه». ونرى أن هذا يعني: نعم للمسودات والنماذج التصورية، ونعم للتغليف النهائي أو النصوص القانونية، ولكن فقط بعد أن يراجع شخص كل كلمة.
بالنسبة إلى علامة تجارية، يهم التعديل أكثر من الصورة الأولى. تقول OpenAI إن Images 2.5 أفضل في تغيير ما طُلب فقط، بحيث يمكن استبدال منتج أو خلفية أو سطر نصي مع بقاء التكوين كما هو. وتسمّي وثائقها الحدود بوضوح. فالقناع إرشاد وليس قالب تفريغ، والنموذج «قد لا يتبع شكله الدقيق بإحكام كامل». وقد يواجه أيضًا صعوبة في الحفاظ على اتساق الشخصيات المتكررة أو عناصر العلامة التجارية بين عملية توليد وأخرى، وفي وضع العناصر بدقة داخل التخطيطات.
ومن هنا تأتي القاعدة العملية. تعاملوا مع كل تعديل على أنه رسم جديد للصورة كلها، وقارنوه بالأصل قبل أن يُرسل إلى أي مكان. وحيث يجب أن يبقى المنتج كما هو تمامًا، كزجاجة تحمل ملصقًا تفرضه اللوائح، احتفظوا بالصورة الفوتوغرافية الحقيقية ودعوا النموذج يبني المشهد حولها بدلًا من إعادة رسم المنتج نفسه.
السرعة والسعر والحدود
Flare هو النموذج الذي توصي به OpenAI لمعظم الاستخدامات. أما Sunburst فمخصص لأعمال الحملات التي يجب أن تصمد فيها التعديلات، ويستغرق وقتًا أطول. وسعر الرمز واحد في الاثنين: 30 دولارًا لكل مليون رمز من مخرجات الصور، إضافة إلى المدخلات. وتقدّر حاسبة OpenAI نفسها كلفة صورة مربعة بأبعاد 1,024 بكسل بنحو نصف سنت بالجودة المنخفضة، ونحو 5 سنتات بالجودة العالية، ونحو 21 سنتًا بالإعداد الأقصى الجديد.
ويمكن أن يبلغ الضلع الأطول للصورة 3,840 بكسل، وإن كان كل ما يتجاوز 2,560 في 1,440 لا يزال مصنفًا تجريبيًا، وقد تستغرق الطلبات المعقدة ما يصل إلى دقيقتين. وقد تطلب OpenAI من المؤسسة التحقق من هويتها قبل أن تتمكن من استخدام نماذج الصور عبر API. كما تُسحب النماذج من الخدمة بسرعة: إذ يتوقف gpt-image-1 في 23 أكتوبر، ويتبعه GPT Image 1.5 ونسخته المصغّرة في 1 ديسمبر. وكل سير عمل مبني على نموذج يحتاج إلى إعادة اختبار على النموذج التالي.
في مواجهة Google والبقية
ردّت Google في 6 أكتوبر بنموذج Nano Banana 2.1، المبني على Gemini 3.6 Flash. وهو يقبل ما يصل إلى 14 صورة مرجعية، ويحافظ على اتساق ما يصل إلى أربع شخصيات وعشرة أشياء، ويبلغ في الدقة 4K، وتبلغ كلفته، بحسب The Decoder، 3.36 سنت أمريكي للصورة بدقة 1K و7.56 سنت بدقة 4K. وتسرد بطاقة النموذج التي نشرتها Google نقاط الضعف: نص صغير يكون في الغالب ضبابيًا بدقة 1K، وتشابه غير كامل مع الصور المرجعية، وخلط عرضي بين اليسار واليمين.
فالمفاضلة واضحة إذن. يتقدم GPT Image 2.5 في التفضيل العام وفي النصوص، وقد تحسّن أداؤه في التعديل. أما Google فأرخص في الدقة العالية، وتقبل مراجع أكثر في المرة الواحدة، وتعمل داخل Google Ads وFlow وStitch. وفي اختبارات The Decoder، كان نموذج Google الأقدم والأغلى Nano Banana Pro لا يزال ينتج في كثير من الأحيان الصورة الأكثر طبيعية. لا يفوز أي نموذج بكل مهمة، ولهذا يحسن أن يكون الاختيار لكل مهمة على حدة، لا مرة واحدة في السنة.
ما يعنيه ذلك لعلامة تجارية
حكمنا: بحسب المعطيات الحالية، GPT Image 2.5 هو أقوى نموذج صور عام متاح، خصوصًا حيث تهم النصوص والتخطيط. استخدموا Flare للمسودات والمفاهيم وصيغ وسائل التواصل الاجتماعي، وSunburst لأعمال الحملات النهائية. راجعوا كل كلمة، واحتفظوا بالصورة الحقيقية للمنتج في كل ما يجب أن يكون دقيقًا، وأبقوا نموذجًا ثانيًا جاهزًا للمهام التي تكون فيها Google أرخص أو أفضل. وتضع OpenAI على صورها بيانات وصفية بمعيار C2PA وعلامة مائية غير مرئية، وهذا يساعد على الأمانة.
ومع ذلك، فهو ليس منظومة لعلامة تجارية. فهو لا يعرف إضاءتكم ولا طريقة تأطيركم للصور ولا ألوانكم ما لم تُروه إياها، وقد ينحرف من عملية توليد إلى أخرى. وهذا هو الجزء الذي بُني Reel من أجله: أساليب مثبّتة من مراجع حقيقية، واختيار أفضل نموذج لكل مهمة من بين نماذج منها GPT Image وGemini، وفحص جودة لكل نتيجة، وشخص يختار ما يُستخدم. النموذج الأفضل يجعل هذه العملية أسرع. لكنه لا يحل محلها.



